الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب وبينه ، والصلاة والسلام على خير من تلا القرآن وتعبد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين..وبعد فإن الدورة الصيفية لمقارئ الحفاظ الثالثة من منارات العلم والهدى حيث يشع نور الهدى، والأمل لدئ المشاركين بأن حفظ القرآن الكريم ليس أمراً معجزا ،ولكن بتوفيق من الله والاستعانة والدعاء والصبر على مرارة الطلب هذا ما يلمسه كل من له صلة بالدورة فالمشاركين مع اختلاف أصنافهم  من أعمار ومناصب ولغات قد خضعوا للحفظ فلاتسمع الا دويّ القرآن فهذا يحفظ وذاك يراجع حفظه كل بلا كلل ولا ملل ،فهذا بدء بربع فانتقل سريعاً إلى الأجزاء وذاك بدء بورد خمسة أجزاء فيأتي

 بختمة كاملة وشيء عجيب في الدورة،ولولا الأثر ( حدثوا الناس بما يعقلون ) لذكرت من الشواهد الشيء العجيب لكني أدعوك لمشاركة الصرح حتى ترى وتقف بنفسك لتشاهد صحة المقال، لأني مهما تحدثت فلا أستطيع أن أفصح ما بداخلي ،ومن جانب آخر ترى الحب والوئام بين الجميع وكأنهم أسرة واحدة متناسقة  فكلٌ منهم يحرص على إيصال الخير إلى الآخر إيثار عجيب ومحبة أحسبها صادقة ولا غضاضة في الأمر فمن عرف أهل القرآن عرف بأنهم  أهل لذلك وأكثر، وكأنك لاتعيشُ في زماننا ، التي أشبه ماتكون بزمان (القابض)فالدورة على فترتيها تجد كل حريص على فترته وخاصة الفترة المسائية فتجد غير واحد من المشاركين يأتي من عمله مباشرة إلى الدورة فيترك كل ماله وعليه حتى يتفرغ للدورة فما الظنُ بهئولاء، إنهم يبتغون ماعندالله وأحسبهم صادقين ولانزكي على أحدا فأسأل الله أن يحقق لهم ويعطيهم فوق ما تمنوا ، أخي الكريم وأختي الكريمة إن خواطر الدورة كثيرة جدا، مما رأينا من حرصٍ وطرائف ومواقف مفرحة وأخرى محزنة لكنّ حسبي ماذكرت.

وفي الختام أسأل الله أن يبارك في جهود الجميع دون استثناء ولولا خشية الإطالة لذكرتهم فردا فردا، ووالله إنّ الواحد ليقف لهئولاء وقفة إجلال لكل من بذل من علمه أوماله أووقت أوجاهه لانجاح الدورة فأقول لهم جزاكم الله خيرا وماعندالله خير وأبقى، والله أسأل أن يرزقنا الخيرية.

(لعَلَّ إِلهَ الْعَرْشِ يَا إِخْوَتِي يَقِى   : جَمَاعَتَنَا كُلَّ المَكاَرِهِ هُوّلاَ

   وَيَجْعَلُنَا مِمَّنْ يَكُونُ كِتـــاَبُـــهُ : شَفِيعاً لَهُمْ إِذْ مَا نَسُوْهُ فَيمْحَلاَ

وَبِاللهِ حَوْلِى وَاعْتِصَامِي وَقُوَّتِي : وَمَاليَ إِلاَّ سِتْرُهُ مُتَجَلِّلاَ

فَيَا رَبِّ أَنْتَ اللهُ حَسْبي وَعُدَّتِي : عَلَيْكَ اعْتِمَادِي ضَارِعاً مُتَوَكِّلاَ

(وَالـحَـمْـدُ للهِ) لَـهَـا خِــتَــامُ  ثُــمَّ الـصَّـلاَةُ بَـعْــدُ وَالـسَّــلاَمُ

عَـلَـى النَّـبِـيِّ المُجتبى وَآلِـهِ  وَصَـحْـبِـهِ و مِـنْـوَالِــه

الأكثر قراءة

كتاب تجربة المقرأة

جميع الحقوق محفوظة لموقع مقرأة الحفاظ الأولى 1431 هـ