إن المتأمل في منهج المقرأة ونتاجها يجد أن الحافظ الذي يتخرج منها له مواصفات عالية ومميزات عظيمة جداً منها :
1- أنه يحفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب ، يستطيع أن يسمعه كاملاً في يوم واحد بلا أخطاء دون تحضير ، وهو مع ذلك قائم به ، عامل بما فيه ، مؤتمر  بأوامره، منته عن نواهيه ، منتبه لندائه وتوجيهاته .
2- إن الحافظ له ورد يومي لا يقل عن خمسة أجزاء ، مداوماً عليه إلى أن يلقى الله تعالى ، محافظاَ على دينه ، متبعاً لسنة لنبيه صلى الله عليه وسلم، فما من طاعة إلا قائم بها مداوم عليها بأكمل صوره وأعلى درجة ، وما من معصية إلا مبتعد عنها ، ومحذر غيره من الاقتراب منها قد تدارك نفسه ، وقوم اعوجاجها ، فلا كسل ولا خمول ولا تأجيل ولا تسويف ، ذو همة عالية فلا يرضى بالقليل بالعمل ، واليسير من الأجر بل منافس قوي ، ومسابق سريع ، لا يرضى إلا بدرجات العلى مع الذين أنعم الله عليه ممن عباده .
3- قد تخفف من الدنيا وزهد فيها ، وسارع إلى الآخرة ورغب فيها وشمر عن ساعد الجد ، وفر إلى الله تبارك وتعالى ، وصدق معه في توجهه وطلبه وغايته .
4- لين جانب ، حسن الخلق ، سمح التعامل ، طيب العشرة ، مألوف محبوب يحب المسلمين ويحب الخير لهم ولا شرفيه ولا ضرر منه تأنس بمجالسته وبلقائه .

5- متحصن من الشيطان منتبه له ولخطواته ومحارب له ومحذر الآخرين منه .
إن هذه المميزات لكفيلة بتغيير الإنسان وجعله يمشي سوياً على صراط مستقيم ، وهذا التغيير الذي يشعر به المنتسب لهذه المقرأة من الأشهر الأولى ويزداد شيئاً فشيئاً .
إن اتساع العمل وزيادة العدد في هذا الباب وانتشاره سيؤدي إلى تغيير في الناس والأمة ، ورجوعها إلى دينها وإلى الله تبارك وتعالى .
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .