للشاعر  د. عبد الرحمن بن صالح العشماوي

 وقفت حروفي عند باب نشيدي والشوق يركض في مجال وريدي

والريشة الخضراء تهتف في يدي هيا ابدأي يا ريشتي وأعيدي

هيا اركضي عبر السطور وغسلي بالحب وجه خيالي المـوؤد

هيا اكتبي إن الحروف مشوقة هيا اشربي من منبع التوحيـد

هذي ينابيع الكتــاب تدفقت تجري بنور في الحياة جـديـد

يا ريشة القلم الأصيل تدفقي نهرا من الشعر الأصيل وزيـدي

قولي معي للقارئ الفذ الذي يتلو فيشعـرني بسر وجـودي

يتلو فيفتح ألف باب للتقى ويكــف عن نفس أشـد قيـود

يا قـــارئ القـــرآن داو قلوبنا بتلاوة تزدان بالتجويد

اقــــرأ فأمتنا ترقع ثوبها بالوهم تخفض رأسها ليهودي

 

اقــرأ فأمتنا تعيش على الربا تنسى عقاب الخالق المعبود

اقــرأ لينجلي الظلام عن الربا وليسمع الغافي زواجر هود

اقــرأ لينجلي القتام عن الذي أمسى أسير تخاذل وخضود

اقـرأ ليرجع من بني الإسلام من أصغى مسامعه إلى التلمود

اقـــرأ لعل الله يوقظ غافلا من قومنا ويلين قلـب عنيد

اقـــرأ ليرجع ظالم عن ظلمه ويقر بالإيمان كل جحـود

اقـــرأ ليسكت مطرب مترنح قتل الحياء على رنين العود

ذبحوا مشاعرنا بكل قصيدة مسكـونة بخيــــال كل بليد

إبليس باركـهم وسـار أمامهم متباهـيًا بلوائه المعقــود

اقـــرأ ليهـدأ فلب كل مروع من قومنا وفـؤاد كل شريد

اقـرأ ليسمع كل من في سمعه وقْـر من الأقصى إلى مدريد

اقـرأ لتفهم أمتي معنى الهدى معنى بلوغ مقامها المحمـود

اقـرأ ليحرج جيلنا الحر الذي يبني جوانب صرحنا المعهود

بالديـــن بالقــــرآن لا بثقافة غربية أو مبدأ مردود

يا قارئ القرآن إن قلوبنا عطشى إلى حوض الهدى الورود

شنف مسامعنا بآيات الهــدى وافتح منافذ دربنا المسدود

وأقـم من الإخلاص قصرًا شامخًا يدني على عينيك كل بعيد

كم قـارئ في الناس يحمد ذكره ويكون عند الله غير حميد

كم فـارس في الحرب نال شهادة ويكون عند الله غير شهيد

كم عالم في الناس سدد رأيه ويكون عنــد الله غير سديد

يا قـارئ القرآن لا تركن إلى مـدح العباد ومنطق التمجيد

قل للـذين تنكبوا درب الهدى جهرا ولم يستمسكوا بعهـود

قل للطغـاة ومن مشى في ركبهم من طامع ومنافق ومريد

إن الــذي منع الحرام هو الذي شرع الحلال لنا وكل مفيد

هذا هو القرآن دستور الهدى فيه الصلاح لطارف وسـديد

قــــرآننا سر النجاة لنا بما يحويه من وعد لنا ووعيد

أفتؤمنون ببعضه وببعضه تتهــاونون أذاك فعل رشـيد