بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده القائل(( عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ )) و القائل (( الرَّحْمَنُ . عَلَّمَ القُرْآنَ ))
و الصلاة و السلام على رسول الله الامين القائل خيركم من تعلم القرآن وعلمه................وبعد
   فلقد كان لي شرف التلمذه على يد الشيخ / موسى بن درويش الجاروشه حفظه الله في المقرأة القرآنية الثانية في السنوات الماضية و لازلت ، وهي من أنفس أيام حياتي واستفدت فوائد عظيمة لا تعد و لاتحصى من الشيخ موسى وأذكر جزء منها ... أولها :-


· أن المقرآة تقوم على ركيزة مهمة ألا وهي استخراج مافي الإنسان من همة و طاقة و عزيمة و الإرتفاع بها الى أعلى الدرجات ورأيت بأم عيني كيف أن الإنسان يستطيع أن يقرأ القرآن كاملا غيبا مع أقرانه في قرابة الست الساعات و كذلك قراءة القران كاملا غيبا ثلاث مرات في يوم واحد وهذا كله بفضل الله ثم بفضل توجيهات الشيخ موسى لطلابه و مشاركته لهم في القراءة.
· أن المقرأة القرانية تقوم على الإهتمام بالطاعة طاعة الله عز وجل ورسوله - صلى الله عليه وسلم - و الحرص عليها والمداومة على فعلها ، فكل ماجاء في كتاب الله عز وجل وسنة الرسول عليه الصلاة و السلام  يتلقى للعمل به..
· أن المقرأة القرانية قامت بإحياء كثير من السنن المهجورة كالجلوس في المساجد بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس ثم صلاة ركعتين و غيرها من السنن الكثيرة.
· أن المقرأة القرانية غرست في نفوس طلابها حب ذكر الله و الإكثار منه و المداومة عليه و على ماجاء عن نبينا صلى الله عليه وسلم ، فإن الذاكر لله حي و الغافل عن ذكر الله ميت و لايستوي الحي و الميت..
· ومن أعظم الفوائد التي استفدناه من الشيخ موسى حب القرآن و حفظه و مراجعته في كل أسبوع مرة واحدة بل وقراءة القران كاملا مع طلاب المقرأة مرة و مرتين و ثلاث في يوم واحد غيبا في أكثر من خمسة عشر ساعة متواصلة لا يفصل بينها إلا القيام للصلوات الخمس و السنن و الأمور الضروريه..
· ومن الفوائد أيضا التي استفدناها من الشيخ الحرص على تعليم القران وبذل الوقت الكثير في تعليم الناس هذا الكتاب المبارك و الشيخ موسى حفظه الله- عنده اسلوب فريد في تربية الناس على العمل بالقران.
· ومن الفوائد التي استفدتها من الشيخ العناية بمتشابه القران فإن القران يقع في 6236 آية ثلث القرآن متشابه  و الشيخ كانت له دروس في التفريق بين المتشابهات تعلمنا منها الكثير..
و في نهاية مقالي أذكر بأمور :-
· أن المقرأة القرانية تقوم على ركائز غاية في الأهمية منها:
· العناية بالقران الكريم حفظا و مراجعة و اتقانا فكما أنا القران مكتوب في المصاحف يكون مكتوبا في الصدور كاملا بفضل الله تعالى..
· وكذلك العناية بالأذكار الشرعية الواردة عن الرسول صلى الله عليه وسلم .
· وكذلك العناية بالسنن و الفضائل الواردة عن الرسول صلى الله عليه وسلم .
   أقول لكم من يقرأ مقالي أن الدعوه إلى القرآن هو منهج النبي صلى الله عليه وسلم – كما قال الله تعالى (( وَجَـاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا)) وهذا المنهج الفريد لو انتشر في الناس فسيغير كثير من القناعات الإيجابية - بإذن الله - و كذلك لو انتشر هذا المنهج - ألا وهو العناية بالقرآن حفظا  و مراجعة و عملا -  لإنتشرت السعادةُ بين الناس و أصبحت حياتهم كريمة طيبة كما وعد الله و كما يليق بتكريم الله للإنسان
قال الله تعالى(( قُلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمّا يَأْتِيَنّكُم مّنّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ )) و الله يقول (( فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى )) و الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على الرسول الأمين .
كتبه... أحد طلاب المقرأة
الشيخ/سعد بن سعيد السفري